حسن حسن زاده آملى
54
دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)
آنها به واسطه ، معلولات علّت اولىاند » . پس جناب شيخ كه محيى و مبيّن مذهب مشّاء است - مگر در چند مسأله كه از آنان فاصله گرفته است - نفوس انسانى را در به دو خلقتش عقول بسيطهء مفارق و مجّرد از مادّه مىداند . و آنكه در عبارت فوق گفت : « و قد تبيّن ذلك فى العلوم الطبيعيّة » مقصودش اين است كه در فصل سوّم مقالهء پنجم « شفاء » « 1 » آن را بيان كرده است و به نظر خود اثبات نموده است كه نفس با حدوث بدن حادث است ، و چنين فرمايد : « و نقول : ان الأنفس الانسانيّة لم تكن قائمة مفارقة للابدان ثّم حصلت فى البدن ، لأن الأنفس الانسانيّة متّفقة فى النوع و المعنى فاذا فرض ان لها وجودا ليس حادثا مع حدوث الأبدان بل هو وجود مفرد لم يجز أن تكون النفس فى ذلك الوجود متكثّرة . و ذلك لأن كثرة الاشياء امّا أن تكون من جهة الماهيّة و الصورة ، و امّا أن تكون من جهة النسبة الى العنصر و المادّة المتكثّرة بما تتكثّر به من الأمكنة الّتى تشتمل على كّل مادّة فى جهة ، و الأزمنة الّتى تختّص بكّل واحد منها فى حدوثه ، و العلل القاسمة ايّاها ، و ليست مغايرة بالماهيّة و الصورة لأن صورتها واحدة ، فاذن انّما تتغيّر من جهة قابل الماهيّة و المنسوب اليه الماهية بالاختصاص و هذا هو البدن ، و امّا اذا أمكن أن تكون النفس موجودة و لا بدن فليس يمكن أن تغاير نفس نفسا بالعدد . و هذا مطلق فى كّل شىء فان الأشياء الّتى ذواتها معان فقط و قد تكثّرت نوعيّاتها بأشخاصها فانّما تكثّرها بالحوامل و القوابل و المنفعلات عنها ، أو بنسبة ما اليها و الى أزمنتها فقّط ، و اذا كانت مجّردة اصلا لم تتفّرق بما قلنا فمحال أن يكون بينها مغايرة و تكثّر ، فقد بطل أن تكون النفس قبل دخولها الأبدان متكثّرة الذات بالعدد » .
--> ( 1 ) - « شفا » ج اول ص 352 چاپ سنگى